لقاء مع القاص ابراهيم سبتي

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 3 تشرين الأول 2006 الساعة: 21:56 م

القاص ابراهيم سبتي : الزمن الصعب زمن الابداع الحقيقي
 

حسين كريم العامل - ناصرية
(قصتنا لا تشبه قصص الاخرين) بهذه العبارة استهل القاص ابراهيم سبتي حديثه
 الى صحيفة المدى عن القصة العراقية مشيرا الى تفاعل القاص العراقي مع ما يجري على الساحة العراقية عبر ابتعاده عن الترف والمهادنة والعواطف والمواضيع السطحية.
يقول القاص ابراهيم سبتي المولود في الناصرية عام 1959 في حديث
معه عقب فوزه بجائزة الشؤون الثقافية لعام 2006:
(نهار بعيد) هي القصة الفائزة بجائزة الشؤون الثقافية للعام 2..6 وهي مقطع مؤلم من مساحات بوح لمشاهد الخراب والاندحارات.. انها لحظات نعيشها ويموت بعضنا من اجلها.. اضافة الى عجزنا امام ما يجري من احداث اثرت وتؤثر على واقع البلاد، وكانت محنتنا قد بدات بنهب اثارنا وتراثنا تحت انظارنا.. هذه هي (نهار بعيد).
لقد كتبت نصوصاً قصصية تحاكي وتنقل ما يجري، كتبت قصة حيطان مسيلة للدموع ونشرتها في مجلة الاقلام بعد سقوط النظام، وقد كانت وصفا دقيقا لاحداث ظلت جاثمة على صدور الناس. وكتبت قصة قباب الماء وقصة الغياب ثانية ونشرتا ايضا في مجلة الاقلام وكانتاً انتقاداً لاوضاع يائسة لا يمكن اصلاحها.. لقد كانت قصصي مرايا عكست كل ما يحدث منقولا بألمه وفواجعه واستلاباته.
وعن خصوصية القصة العراقية قال :
لقد خطت القصة العراقية خطوات واثقة مقارنة بالقصة العربية، فالاجواء وفضاءات المحنة انعكست بكل تفاصيلها على موضوعة القصة واصبحت قصة توثق جانبا مهما من تاريخ العراق اضافة الى تمكن قصاصينا من صنعتهم القصصية وحسن ادارة نصوصهم وثقافتهم ووعيهم لما يكتبون، لقد تمكن عدد من قصاصينا من ان يظهروا بشخصية قصصية متميزة وبقدرة على البوح ادت الى صناعة فن قصصي عراقي كبير اضافة الى الارث الموجود والذي بدا منذ خمسينيات القرن الماضي على يد عبد الملك نوري وفؤاد التكرلي وغائب طعمة فرمان ومن ثم ظهور موجة الستينيات التي اسست قواعد وركائز لفن القصة في العراق متمثلة بفن محمد خضير وجليل القيسي واحمد خلف.. ان نظرة فاحصة لما مطروح من قصص الان نجد ان اسماء مهمة ابرزت معاناة والاماً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كم من المدن تنام فوق السطوح ؟

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 23 أيلول 2006 الساعة: 19:09 م

 

شبكات التلفزة والاذاعات والفضائيات ، تتواصل بفرح وغبطة وشماتة ، اللهم اشهد .. حين تذيع او تبث مصيبة أي كان حجمها ، مع ان المصائب تتساوى في النتائج ، هم يعظمونها ويهولونها ويعطونها جرعة مضخمة لتكبر وتصبح مبكية وحزينة وطريق الأمل فيها مغلق واليأس يقترب والمحن تتوالى ..

الاعلام اخطر من الحرب نفسها ، والحروب لا تقع ولا تنتهي الا وكان الاعلام له دور فيها .. ولا نريد خوض الدور ولا تفصيلاته .. الا انه بات اكثر خطرا من اية مفخخات او مفرقعات او عبوات .. صار اخطر من تصريحات القادة والمسؤولين والمتصارعين والمختلفين .. صار ينقل بعين غير عيوننا وبتعليق غير الذي لنا وبشكل غير الذي نراه وبطعم غير الذي الفناه ..

المصيبة اعظم اذن ..

ما الذي نفعله كي نسكت المراسلين والمندوبين وهم ينقلون لنا مشاهد التشويه وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اوجاع بلا هوادة

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 23 أيلول 2006 الساعة: 19:09 م

 

لا نعلم ما للقدر من خبايا .. كل اللحظات مسكونة بالمفاجآت .. واية مفاجآت ؟

انها الآم ومحن وأوجاع وخسارات .. يا ويلتنا ونحن نتذوق المررات كلها .. ما نعلم أي مصير نحن سائرون اليه ، ولا أي منحدر سيزلقنا نحو هاوية سحيقة ..

اي زمان هذا ؟ هل نحتاج الى عاصم من سفاهة الموت اليومي ؟

الموت الذي صار يحوم علينا كجراد في سرب جائع .. يالها من مفارقة ان نودع كل يوم او كل ساعة عزيزا او قريبا او صديقا .. هكذا صار التوديع ايماءة بيميننا نحو جثامين هوت واخرى تنتظر .. مفارقة عجيبة ان نرى لحمنا يشوى وهسيسه يسمع . مفارقة عجيبة ان نرى اكوامنا واجزاءنا معلقة فوق الاسلاك .. مفارقة عجيبة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القصة هي فن التعبير عن النجاة من الفخاخ المباشر

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 23 أيلول 2006 الساعة: 19:09 م

لقاء اجراه الشاعرعبد جبر الشنان  مع القاص ابراهيم سبتي

بتمكن فني جريء وايقاع متدفق يجتهد القاص والروائي ابراهيم سبتي في نحت ركائز قصة عادية من ضجيج اليومي المبتذل ، وبدربة عالية يضيء الجملة ويشحنها بالتلوين وينتزع سحرية المفردة من خلال بوح شديد المأساوية لكن دون ترهل .

 

 يستكمل ابراهيم سبتي خلقا متناميا للمضامين والمدلولات معتمدا على التقاط ما هو كامن في المشهد الواقعي وتوظيفه لتوليد تحولات سحرية في حكايات صادمة دون اقحام النبرة الخطابية.

 

اقنعنا القاص بالاصغاء الى مرور غير نمطي لحيوات ابطاله وتفاصيل أيامهم واحلامهم .

 

 ومن اجل الاقتراب الجاد من ملامح فنه القصصي والروائي وتسليط الضوء على تجربته المتميزة كان لنا معه هذا اللقاء:

 

*مبكرا قلت أشعر بتعارض مع تقليدية الكتابة السردية .. مع الارتباط

 

الجنيني بالموروث القصصي. الى اين قادك هذا التقاطع؟

 

ج/ تقليدية السرد لا تؤدي الى انفتاح في الشهية القصصية ، فدروب التقليدية محدودة ويطمح القاص الى تجاوزها بوعي التجريب والحداثة المنطلقة من حرفة فنية .. والموروث القصصي الكبير يستفز أي قاص لا سيما ان القصة شهدت تطورا معرفيا  واضحا في شكلها ومضمونها وبنائها ابتداء من محاولات الستينات التي فجرت

 

مشهدا  قصصيا استندت اليه تجارب القصة اللاحقة

 

*من خلال تنوع منجزك في مساحة الابداع السردي أصبح واضحا للمتلقي العليم انك بدأت تشتغل في منطقة كتابية خاصة بك أهي خلخلة لسلطة المتداول ام رفض واع للارتهان للسائد القصصي؟

 

ج/ من خلال قصص منشورة ، بدأت اشتغل على منطقة خاصة، فملامح قصصي اتضحت

 

( حسب اشارات النقاد) من معطيات المنشور ومن خلال التجريب المستمر.

 

وباعتقادي ان القاص الذي يهمل التجريب في منجزه لا يقدر على التواصل في خضم تمرد قصصي متلاطم يحتاج من القاص الواعي حصانة ومهارة واتقان الحرفة والتجريب عملية دينامكية تجعل النص يتحرك بحرية دون قيود . لذلك كان لي مشهدي الخاص ارتهن برؤية مدروسة ومنهجية اطرت تجربتي التي تبلورت جديا بعد اطلاع مكثف على تجارب جيلي القصصي .

 

*في اغلب نصوصك يتللألأ لهب المكبوت ، المتشابك ، والاسئلة تبقى مفتوحة كما النهايات ، اهذا مساهمة منك في تأسيس وعي حداثوي في الكتابة السردية ؟

 

ج/ الحداثة في السرد ، مشروع متجدد يعتمد على عناصر واسس منها الثيمة ووعي

 

القاص ، والثيمة بمثابة الروح المحركة للنص ، وتحدد الرؤية لها من خلال  الارتباط الزماني والمكاني للحدث وتدور حولها حلقات الحبكة وبناء النص، نهايات قصصي اغلبها تبقى مفتوحة .. يقول ادغار ألن بو ( البداية الناجحة هي التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماقالته ( الضواري في حداد الأنس ) - الحكاية الشعبية بلغة معاصرة *

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 23 أيلول 2006 الساعة: 19:09 م

 بقلم: حسن عبد الرزاق

 

 يعتمد القاص إبراهيم سبتي على الحكاية الشعبية ذات البعد الواقعي أو الخرافي في صياغة قصصه الثماني والثلاثين بمجموعته( ماقالته الضواري في حداد الأنس ) ، مستغلا السطوة النفسية لهذا النمط الفلكلوري من الأدب على المتلقي بحكم ارتباطه زمنيا بعالم ماض غير معاش من قبله ، تثير ملامحه المبهمة المخيلة وتجنح بها إلى أمكنة وأشخاص هم اقرب إلى الخيال من الواقع ، وهنا يكمن سر الانجذاب نحوهم والاشتياق للولوج إلى عوالمهم غير المألوفة.

غير إن القاص هنا لم يتجه إلى محاكاة البناء التقليدي الشائع لهذه الحكايات وانما ابتكر اسلوبا حداثويا على مستوى اللغة والتقنية من اجل إعطائها صفة المعاصرة إضافة إلى معالجاته الواعية للمواضيع وتحميلها مضامينا ذات تماس بواقع اجتماعي او انساني يعيشه.

ورغم تراجيدية الأحداث التي أدت إلى هيمنة حالة من السوداوية على اجواء الكثير من القصص فان ابراهيم سبتي استطاع أن يستثمر خصائص الكتابة الدرامية المتمثلة بالترقب والتوتر والتشويق لجعل المتلقي منشدا منذ الاستهلال وحتى النهاية إلى اجواء القصص حيث

كثيرا مايبدا السرد برسم صور داخلية او ظاهرية تتسم بالغموض لشخصياته المحورية مقترنة بصور مماثلة للاماكن التي تمارس فيها أفعالها ثم يجنح

بعيدا عن كل التوقعات التقليدية من خلال سبك مشاهد ذات بعد بصري تنطوي على غرابة ودهشة ، او الذهاب في استغوارات عميقة للشخصيات من اجل خلق تبريرات مقنعة لدوافعها السلوكية التي يبنى عليها الحدث اساسا .

ففي قصته التي اتخذت المجموعة منها عنوانا، يطل علينا في الاستهلال رجل عصري في كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صراع الاقواس .. من يغلقها اولا !

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 23 أيلول 2006 الساعة: 19:04 م

 

ثمة اقوال واحاديث وخطب .. يتداولها الشارع في محنته ، الخلاص من الوضع الصعب والمحنة العصيبة التي المت به .. اقوال واحاديث وحوارات وخطب ، فتحت لها الاقواس ولن تغلق ..

والموضوع بين الاقواس هو  اما كلمة تفسيرية تفسر ما قبلها ، أو كل جملة معترضة لا ترتبط مع غيرها في سياق المعنى ، أو كل عبارة يراد لفت النظر إليها .

 او تحديد معنى عام سابق عليها ، أو شرح لمعنى غامض أو إشارة إلى موضع في وسط الكلام ولفت النظر إليه ..

 وهكذا يكون كل تصريح او خطبة حاوية على بعض الكلمات او الجمل الموضوعة بين القوسين ..

 ولكن ثمة من يحتاج لتفسير واضح بدلا من الاقواس .. لاننا لا نريد ان نقرأ كل العبارات الغامضة او غير المفهومة محصورة بهلالين ! نريد التفسير بين ثنايا الكلمة او الخطبة أي كان مصدرها ..

ثمة اطراف متعددة متعلقة بالقضية ، القضية التي بات التصريح عليها اكثر من التصريح والحديث عن مستقبل او مصير البلاد نفسها ..

 وقد كثرت الكلمات والعبارات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عين الذاكرة / مقال

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 5 أيلول 2006 الساعة: 20:05 م

التاريخ : 30/10/2003 الموافق 4/ رمضان / 1424 هـ

الوقت : السابعة وعشر دقائق مساء

اليوم : الخميس

 المكان :  شارع المتنبي / بغداد

الهدوء ، تطيح به بعض الاصوات القريبة والبعيدة . سلكت طريقا فرعيا من شارع الرشيد ، هو شارع المتنبي قادما من ساحة الميدان بعد ان ودعت صديقي  الذي اخرني حتى هذا الوقت ، كان يسألني على الاخوة والاهل في الناصرية وكان يعرب لي عن امنيته بزيارة مدينته قريبا  .

 كنت واثقا بأني ساكون وحدي في هذا الوقت ، بغداد هاجعة ، والناس تلتحف البيوت في هذا المساء التشريني . بعد ان مضى على مدفع الافطار اكثر من ساعة .  الظلمة بدأت تزحف والخوف من الدقائق القادمة امر اعتيادي .

 بغداد كبيرة ، اكبر من مدينتي عشر مرات او يزيد ، لكنه امرغريب في هذه اللحظة ، لم اتعود رؤية الشوارع خالية . لكني لم ارها كذلك.

 فثمة اشياء غريبة تحركها هذه الشوارع داخلي . ربما لاني احتفظ بذكريات مر عليها عقد او اكثر ، كنت انزل من وحدتي في منطقة البلديات الى مقهى حسن عجمي يوم الجمعة فقط ، لانهم لا يسمحون لي بالنزول لانني / محافظات / ، التقي بأخي كمال والاصدقاء .

 عند حلول المساء اغادرهم مسرورا لانني نسيت الجيش بضع ساعات .

 هذا عالم بغداد بالنسبة لي ، وكأني اتذكر قول ريلكه :

العالم كبير ، ولكنه في داخلنا اعمق من البحر .

 شارع المتنبي مهجور تماما  ، الكهرباء مقطوعة . لم ار أي مصباح مضاء .

احد المطاعم علق لافتة بيضاء كتب عليها :

بأمر من الجهات المختصة ، المطعم مفتوح طيلة ايام شهر رمضان المبارك .

كان علي ان اقطع شارع المتنبي مرورا بسوق السراي  واعبر لادخل شارع النهر خشية المرور بالرشيد في هذا الوقت، بعدها اقطع شارع حافظ القاضي مسرعا حتى ساحة النصر عبر ساحة التحرير للوصول الى مكان اقامتي في فندق برج الحياة .

 ثمة رجال ثلاث يجلسون عند احد الابواب المفتوحة ..

 نظرت اليهم فزادني شجاعة المضي في طريقي ، انا الان لست وحدي . يتوسط الرجال الثلاثة ، بدين يلبس عوينات ، كان الباب المفتوح لمبنى يضم دورا للطباعة، عرفت ذلك من اللوحات المعلقة على الجدران .

 وفي وسط شارع المتنبي علقت لافتة كبيرة عبرت جانبي الشارع مشدودة بحبال على شرفات البنايتين المتقابلتين مكتوب فيها :

  ندعوكم للمشاركة باكبر مسيرة شعبية مناهضة للارهاب والتي سيشارك فيها جميع الاحزاب والقوى السياسية والمنظمات والاتحادات المهنية والنقابية التي تدعو الى نبذ العنف والتصدي له ومحاربته . لكنني لم اجد هامشا للجهة المسؤولة عن اللافتة .

الشارع مليء بمحال بيع الكتب والقرطاسية .

 فالمتنبي في بغداد مشهور بكتبه النادرة والقيمة والقديمة والحديثة وكل ما يحتاج له الدارس والباحث والمفكر والمثقف . نظرت الى البدين وحسدته على جلسته وهو يرتشف الشاي متلذذا . نظرت الى البنايات المتوزعة على جانبي المتنبي ، ورحت اقتنص بعض اسماء المحال من اللوحات الكبيرة المعلقة . وخلت نفسي انني امر بصعوبة وسط زحام الجمعة / غدا / في هذا الشارع . انهم يعرضون الكتب كحبات الرز ، ليس لها عدد ، ليس لها نظام . كل بائع يفترش ما تيسر له من الشارع وتتعالى الاصوات كتابين بألف .. ثلاثة بألف .. الواحد بربع ..

 الجمعة غدا ، ربما لم يحالفني القدر ان احضر الى هنا .. اسير مت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعترافات تاجر اللحوم رواية المنافي والانكسارات المتلاحقة

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 5 أيلول 2006 الساعة: 19:59 م

من يسجل للزمن تارخه ؟ من يخبر اللاحقين بأن هذا الذي جرى !

وكم من الناس افنوا وضاعوا من اجل البلاد ؟

من ومن ومن … هذا تاريخ للاحتفاء بزمن ضرب البلاد من اقصاها الى اخر نقطة في اقصاها الاخرى .. ضربها بهوس وجنون وبلا رحمة ، منتزعا كل الكرامات ومستبيحا للادميات ..

في روايته ( اعترافات تاجر اللحوم ) للكاتب العراقي حسين الموزاني المقيم في المانيا ..

تجد الرواية حيزا واسعا في اقتحام مجاهيل السرد واجتياز حدود اللغة .

فثمة فضاء اوسع وارحب في مجاراة الحدث الذي ينساب بهدوء في ثنايا البوح . فتجيء علامات الانزياح في السرد واللغة ، عبر مستويات مرتبة حسب وعي الروائي الذي وجب عليه ان يتغاضى عن الاختزال والاختصار والتكثيف ، لينطلق الى عوالم مسكونة بلواعج وانكسارات وخيبات .

 لايمكن ان تحتويها الا رواية محبوكة تمتد الى مسارب الروي مع الالتزام بمحددات الفن الروائي الممتع .

في اعترافات تاجر اللحوم ، يضعنا حسين الموزاني امام رواية المحنة والاغتراب مع الذات ومع الاخرين . والاغتراب الاكبر مع العالم ..

 لايمكن ان يعيش الانسان مغتربا كل حياته ، منفيا مكسورا غريبا مع الجميع حتى نفسه .. فيتجلى الاغتراب والمصير المجهول ، والصدوع التي تصاحب بطلنا في حياته ، من ارادات اقوى واشد هولا مما يتصورها .. يقول موريس بلانشو ( ان الكاتب يحيل الفواجع الى لغة مهشمة لتذليلها ) .. انها ارادات وعوامل جعلت منه غريبا مهزوما بفعل او افعال لم يقم بها هو كي يعاقب عليها .. ثمة من قام بكل ذلك وانعكس على الاخرين دون ذنب ، الا كونهم ولدوا وعاشوا في هذي البلاد التي حورب الكل من اجلها ..ولم يسلم من الطعون والخيبة ، من كان خارجا .. فهو كالذي في بطن البلاد ، مذموما على طول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكثرة تغلب القراءة / مقال

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 2 أيلول 2006 الساعة: 18:49 م

تفتخر شبكات الاعلام والصحافة العالمية بانها تسابق الحدث فور وقوعه ، وربما تتنبأ بوقوعه حسب ما ادعاه حد مراسلي CNN.. فتتلقى جميع وكالات الانباء، الاخبار المنشورة في صحف وقنوات هذه الشبكات باعتبارها مصدر ثقة الجمهور التي تولدت منذ عقود لوصولها الى قلب الحدث بسبب ضخامة النفقات التي تتحملها ولكثرة المراسلين .. ففي كل دولة توجد صحف معروفة وربما واحدة تكون محل ثقة الجمهور والمراسلين معا ..  في بريطاني صحف مشهورة عالميا .. التايمز ، الاندبندنت ، الاوبزرفر ، صنداي تايمز  والديلي مرر ، في امريكا تشتهر نيويورك تايمز وواشنطن بوست ونيوزويك وفي مصر تشتهر الاهرام والاخبار وفي لبنان النهار والسفير وفي فرنسا الفبغارو وفي موسكو البرافدا .. ان الصحف العالمية الشهيرة تقف خلفها امبراطوريات عملاقة من الشركات والمصارف

واللوبيات .. ونحن نفتخر ايضا ولكن بصحف صارت تراثا عراقيا خالدا كما تماثيل سومر وبابل  المركونة في واجهات متاحفنا ..صحف صدرت في بداية القرن العشرين وسجلت احداثا ويوميات لواقع العراق السياسي والاجتماعي والفكري واستحقت ان تكون مرجعا مهما لدراسة تاريخ العراق الحديث .. ان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملحمة كلكامش .. النص من فكرة الخلود الى محنة الموت / دراسة

كتبها ابراهيم سبتي : قاص وروائي ، في 2 أيلول 2006 الساعة: 18:44 م

مابين البداية والنهاية ، ثمة سنوات من الالم والبهجة والمرارة وغضب الالهة والتمرد والموت ..

 ثمة امر يتوقف عنده قارئ ملحمة جلجامش ، اوروك تندب حظها العاثر لوجود جلجامش ملكا عليها !

يذهب اهلها الى الاله ( آنو )  يتوسلون  للقضاء عليه فيطلب من الهة الخلق ( اورورو) ان تخلق ندا له..

 فهو لم يترك ابنا لابيه ولا عذراء لامها ولا ابنة محارب او زوجة بطل واستمرت مظالمه ليل نهار دون انقطاع ..

عنيف ومغرور يبطش بشعبه دون رحمة .. هذا ماذكرته الملحمة في الرقيم الثاني من اللوح الاول أي في بدايتها ، ولم تأت زائدة في ترتيب النص ، انما خلقت انطباعا مفاده ان شخصية البطل جلجامش تشوبها الكثير من التناقضات .

فهو ظالم ومستبد وبطل ومنقذ لمدينته والمخلص لها في ذات اللحظة..

 وعندما تستجيب الالهة لتوسلات اهل اوروك فانها تخلق انكيدو غريما لجلجامش وخصما قويا..

لكن ايراد صفة الطغيان في المقدمة له دلالاته واثره في تسلسل السرد، ومحركة بالتالي للاحداث وجعل المفارقات اكثر اقناعا وبدراما حية حققت توازنا بين الوهم والمعقول في سلوك بطل الملحمة .

 فجلجامش الحاكم ( في الملحمة ) قد ذاع صيته وتخلدت اعماله الكبيرة فهو البطل سليل مدينة اوروك المخلوق بالهيئة الجميلة ، باني اسوارها ومعابدها وحافر ابار المياه فيها وزرع بساتينها الوارفة فطارت شهرته بين الاصقاع وهو الذي رآى كل شئ حتى نهايات الارض ..

 فلم تنجح الالهة في التخلص منه  بعد خلق انكيدو على الرغم من قوته وصلابته لانهما صارا صديقين حميمين وظل اهل اوروك تحت رحمتهما صاغرين مع ان الملحمة ذكرت في بعض المواضع عدم قبول انكيدو لبعض افعال جلجامش مثل رفض تهتكه في شهواته ومحاولة ثنيه عن عزمه في رحلة الغابة المروعة .. لكن جلجامش يطلب من صديقه الجديد القيام بمغامرة لاتخلو من المخاطر .. السفر الى غابات الارز وقتل حارسها المرعب فيتم لهما ذلك فيدعي جلجامش بانه لايحب الحياة الساكنة ويريد تخليد بطولاته ..

الا ان غضب الالهة لم ينقطع عن اوروك حينما تطلب الالهة انانا ( عشتار)  من اله السماء ان يرسل ثور السماء الى اوروك ليدمرها ويقتل ابناءها لرفض جلجامش حبها وشهوتها تجاهه .. فيهبط الوحش الى اوروك ناشرا الرهبة والفزع ويقتل الناس ويهلك الزرع والضرع ..

 فيشرع مع صديقه بمصارعة الوحش وقتله .. ويسير الصديقان بعد ذلك في موكب انتصار ضخم بين اهل اوروك المرددين :

جلجامش الازهى بين الابطال .. جلجامش الامجد بين الابطال ..

وتفشل مؤامرة عشتار من النيل من جلجامش ومدينته .

وبذلك يكون مصير اوروك ثانية قد تهدد بسبب حاكمها ويظل الناس يخشون ابقاء النار تحت الرماد والتي قد تضرم ثانية ان تكرر عنف جلجامش ..

( ثلثاه اله وثلثه بشر

لم يترك جلجامش ولدا لابيه

واستمر ظلمه ليل نهار

جلجامش ملك اوروك ذات السور  1

هو راعينا القوي الجميل العارف

لم يترك بنتا لامها

او ابنة مقاتل او زوجة بطل

وكانا لالهة يسمعون بكاءهن

فاستدعوا اورورو وسالوها انت التي خلقت جلجامش ؟

اخلقي لنا نظيرا له

وليتصارعا ولتهدا اوروك .) الملحمة اللوح الاول .

لكن الامور لم تسر كما كان جلجامش يريد ، فامرت الالهة بموت انكيدو عقوبة على مااقترفاه في قتل حارس الغابة المرعب وثور السماء .

 يمرض انكيدو ويموت تحت انظار جلجامش الحزين الذي هزه المشهد بعنف فصار يهيم في الصحاري فنصل الى ذروة الفعل الدرامي في النص والذي اراده كاتب الملحمة ان يكون التصعيد المبررلما سيقوم به جلجامش لاحقا ، فنجده  يفكر برؤى جديدة لم تطرأ على باله يوما ، فتتغير هيئته ويعتريه رهاب مرضي بعد مشهد موت الصديق الوفي فيهرب من منظرالجثة الذي يذكره بالفناء .. فاجعة الموت والتلاشي ومن ثم الرقود في العالم السفلي  ذلك العالم الذي قدر له ان يتبؤا مكانا مهما في الملحمة اضافة الى عالم الالهة ( الخلود ) فهو العالم النهائي المفزع الذي لا رجعة منه ابدا   فتكون رؤاه الجديدة هي التطلع الى البحث عن خلود الانسان والهروب من الموت ..

الخلود المادي المحسوس .. خلود الجسد .

ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي