القاص ابراهيم سبتي : الزمن الصعب زمن الابداع الحقيقي
حسين كريم العامل - ناصرية
(قصتنا لا تشبه قصص الاخرين) بهذه العبارة استهل القاص ابراهيم سبتي حديثه الى صحيفة المدى عن القصة العراقية مشيرا الى تفاعل القاص العراقي مع ما يجري على الساحة العراقية عبر ابتعاده عن الترف والمهادنة والعواطف والمواضيع السطحية.
يقول القاص ابراهيم سبتي المولود في الناصرية عام 1959 في حديث معه عقب فوزه بجائزة الشؤون الثقافية لعام 2006:
(نهار بعيد) هي القصة الفائزة بجائزة الشؤون الثقافية للعام 2..6 وهي مقطع مؤلم من مساحات بوح لمشاهد الخراب والاندحارات.. انها لحظات نعيشها ويموت بعضنا من اجلها.. اضافة الى عجزنا امام ما يجري من احداث اثرت وتؤثر على واقع البلاد، وكانت محنتنا قد بدات بنهب اثارنا وتراثنا تحت انظارنا.. هذه هي (نهار بعيد).
لقد كتبت نصوصاً قصصية تحاكي وتنقل ما يجري، كتبت قصة حيطان مسيلة للدموع ونشرتها في مجلة الاقلام بعد سقوط النظام، وقد كانت وصفا دقيقا لاحداث ظلت جاثمة على صدور الناس. وكتبت قصة قباب الماء وقصة الغياب ثانية ونشرتا ايضا في مجلة الاقلام وكانتاً انتقاداً لاوضاع يائسة لا يمكن اصلاحها.. لقد كانت قصصي مرايا عكست كل ما يحدث منقولا بألمه وفواجعه واستلاباته.
وعن خصوصية القصة العراقية قال :
لقد خطت القصة العراقية خطوات واثقة مقارنة بالقصة العربية، فالاجواء وفضاءات المحنة انعكست بكل تفاصيلها على موضوعة القصة واصبحت قصة توثق جانبا مهما من تاريخ العراق اضافة الى تمكن قصاصينا من صنعتهم القصصية وحسن ادارة نصوصهم وثقافتهم ووعيهم لما يكتبون، لقد تمكن عدد من قصاصينا من ان يظهروا بشخصية قصصية متميزة وبقدرة على البوح ادت الى صناعة فن قصصي عراقي كبير اضافة الى الارث الموجود والذي بدا منذ خمسينيات القرن الماضي على يد عبد الملك نوري وفؤاد التكرلي وغائب طعمة فرمان ومن ثم ظهور موجة الستينيات التي اسست قواعد وركائز لفن القصة في العراق متمثلة بفن محمد خضير وجليل القيسي واحمد خلف.. ان نظرة فاحصة لما مطروح من قصص الان نجد ان اسماء مهمة ابرزت معاناة والاماً


























